الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

11

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

ينتفع بها فيه قتل الحية ونحوها ، ومحمد قد مات ولم يبق فيه نفع ، وإنما هو طارش ومضى ! ! وكان يقال ذلك بحضرته أو يبلغه فيرضى ( 1 ) . أقول : وليت شعري ! ما الفرق بين سؤال الشفاعة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أيام حياته وبين سؤالها أيام البرزخ ، حتى جعل ابن تيمية الثاني شركا دون الأول ، فلو كان طلب الشفاعة جعل الشريك له تعالى ، كان شركا بالبداهة ، سواء كان من جعل شريكا له في الدنيا كعبدة فرعون ، أو في أيام البرزخ ؟ وكذلك الاستغاثة في المصائب ، لو كانت جعل الشريك له تعالى كانت شركا بالبداهة ، سواء كان بميت وغائب ، أو حي وحاضر . فما الفرق بينهما حتى جل ابن تيمية الاستغاثة بالميت شركا دون الاستغاثة بالحي ؟ ! بل الحق أن الاستغاثة إن كانت على نحو الاستقلال وعن اعتقاد بكونه قادرا على إغاثته من عنده لا بحول الله وقوته كانت شركا ، سواء كان المستغاث حيا أو ميتا . وإن كانت لا على نحو الاستقلال ، بل بحول الله وقوته وبإرادته ومشيته ، وكان عن اعتقاد بأنه لا يقدر على شئ إلا بحول الله وقوته ، لم يكن فيه شائبة الشرك ، سواء كان المسؤول ميتا أو حيا . فما لهم لم يزالوا يستنصرون في معايشهم بآحاد الناس ؟ ! بل يستغيثون بالكفار في معاداة المسلمين والغلبة عليهم ، فحق عليهم قول الله تعالى : ( فما لكم كيف تحكمون ) ( 2 ) ؟ وقال في ص 427 :

--> ( 1 ) كما في كشف الإرتياب : 127 و 227 . ( 2 ) يونس 10 : 35 .